|
كم مرة في
العمر
يأتي العمر
كم مرةً
في العمرِ يأتي العمرُ
كي تأتي إليَّ لأفقدكْ؟
كم مرةً يا سيّدَ الأيامِ في نبضي
نهضتُ إليكَ من جَمري
لألمس ضفَّتكْ
كي أسألكْ
من أيِّ حزنٍ أنتْ؟
من أي وهم جئتْ؟
كيف احتشدت عليَّ من ليلِ الليالي
وتَرَكتَ وردَكَ في سلالي
وتركتَ رعدكَ
تحتَ موجكَ
تحتَ
غيمكَ
ثمّ غبتْ؟
يا آخرَ الأحلامِ في عمري
لماذا
كلما جئتَ اختفيتْ
دعني أراكَ على المرايا
لتكون في كلّ الزرايا
كوكباً
أو مركبا يَسري ويُغري
للتوغل في براري مُقلتيكْ
والإشتعال على يديكْ
يا سُلّمي العالي إليكْ
إني
أفتقدكَ
أين أنتْ؟
أجراسُ خطوِكَ هاجرت
مجدولةً بالصِّمتْ
إني افتقدتُكَ
أين أنت؟
كلُّ المدائنِ والموانىء والسواحلِ
والجداولِ
غادَرت أزمانها ومكانها
حتى تعودْ
لأقولَ لكْ
كم مَّرةً في العُمرِ يأتي العُمرُ
كي تأتي إليَّ
لأفقِدَكْ؟
مازن
شديد
|