كم يلزم..?

 

كم يلزم من وقتٍ

كي أهدأ بين يديك,

وأقرأ وردكَ في صفحةِ عمري..?

كم يلزمني من حزنٍ

كي اسكن في نبضكَ,

أطفئُ جمري

كم يلزمني من موجٍ

كي اُرعى من عشب يديكَ,

وأقرعُ خلجانكْ..?

كي تمنحني شارة بدءٍ,

كي أهديكَ غزالة

تشربُ من نبعك,

من وديانكْ

كي تتهيأ, كي تتكونَ,

كي تهجعَ في بستانِكْ

يا هذا الواقفُ في زمني,

بين العرض وبين الطولْ

كم يلزمنيَ

كي تسمعني حين أقولْ:

يُعذِّبني قلقي اليوميّ,

وزيفُ الاشياءْ

يلسعُني مطر الأسئلةِ,

وثلجُ الأجوبة الخرساءْ

فلسفةُ الكون الشاسعْ..!!

الشكْ الناصعْ..!

لا معنى الأيامْ..?

يُرعبي رعدُ علاماتِ الاستفهامْ

مَن نحنُ

إلى أينَ

وماذا بعدْ

ماذا يعني ان, يتفتحَ,

ثم يموتُ الوردْ..?!

فتعال وخلصِّني من ضَجري,

وجنوني

 كم يلزمْني

من خوفٍ كي تأتيني...?

 

 

 

خُذني في تاجكَ ترنيمةْ

لأطلّ عليكَ اراكْ,

أتموّج بين يديكَ,

وحقل مراياكْ

أو سيفاً نقطعُ فيه الوقتَ,

وشجرِ المقتْ

يلزمكَ ويلزمني

سأغني بهدوءٍ لكَ,

-طول الليل-

كي أغريكَ, واسألكَ,

وتسمعني:

كم ينفعُ هذا العُمر

في آخر هذا العمْر

كم يلزْمكَ, ويلزمني..?!

 

                                      مازن شديد