سيُّدُ نبضي أنت

 

تغمرنا بالحبِّ
وترحلُ عنّا
تتركنا في مملكةٍ نجهلها
لا نعرفُ فيها غير الحزنِ
وطعمَ الجمرْ
قاسيةٌ طرقات الساحلِ
من غير جيادكَ
شاسعةٌ غابات الدمعِ
بدون مناديلِ يَديكْ
قاحلةٌ كلُّ بساتينِ البحرْ
تغمرُنا بالحبِّ وترحلُ عنّا
تتركُنا في هذا الزمنِ المعتمِ
نتخبط كالغرباءْ
بين  مجاهلِ هذا البرِّ
وطوفانِ الماءْ
 

 من غيرُكَ توَّجني بالبرقِ
واكليلِ النرّجسِ
واغاني الليلِ
وكونني هذا التكوينْ؟
من غيرُكَ لوَّن أيامي
هذا التلوين؟
 

سَنَدي أنتَ
وعُرسي أنتَ
وأنتَ قناديلي
سيّدُ نبضي انتَ
وانت هُتافي وزَفافي
وصهيلُ خيولي
قُمْ لملمني بين يديك
دَعني اتجولُ في خلجانكْ
أكتملُ بإيوانكْ
وأُغني للوعدِ القادمِ من عينيكْ
كي تُزهرَ اغصانُ الروحِ
باغصانكْ
كلُّ طيوري في انحاءِ الدنيا
واقفةٌ
فوقَ مشارفِ هيئتكَ العُليا
تنتظرُ الراحة في بستانكْ
 

خذني كونّي وطناً لكْ
عِطراً لخيولكْ
بَرقاً يتلألأُ في وديانكْ
نبعاً بين ضفافِ القلبْ
وطوّقني بالحبْ
قدري انتْ
آخرُ ميناءٍ لي
آخرُ قنديلٍ في عتمةِ هذا الدربِ
وأخرُ منزلْ
لا ترحلْ

مازن شديد