ترانيم...!

 

سأهدأُ

إن كان هدوئي يمنحُكَ ترانيمَ العِزةِ,

في زاوية في صحنِ العُمر

سأهدأ

إن جلسَ الوقتُ معي

خلَّصني من قلقي منه,

وطعم الجمرْ

سأهدأ

إن كان هدوئي

سيهيءُ رفَّ طيوري لكْ

والبهجةَ حولكْ

أهدأ جداً من أجلكْ

أوقف كل حواري مع مطرِ الايامْ

وخيول الرغبة والاوهامْ

وسأنسى تحت قباب الماءْ

كل الأسئلةِ الصعبة,

والأجوبةِ المالحةِ الخرساءْ

 سأهدأُ

حتى لو كان هدوئي

يُشعلني بينَ يديكَ اليكْ

ويُسيلُ المِسكَ عليكْ

والنشوةَ والحنّاءْ..!!

           ...

يا هذا الطالعُ في نبضي اليوميّْ

يا نسري الملكيّْ

جرّحني لونُ الحزن ولسعِ المقتْ

من مخمل أقنعةِ الميلادِ,

ومخملِ أقنعة الموتْ..

من معنَي هذا المنطق,

من منطق هذا المعنى

فالأولُ ساحلُ زيْف

والثاني صخرة "سيزيف"

تسقط يوميا في دورتنا الدموّية

كي تُبقينا في منفانا

فوق الرمل المتحركِ

وضجيجِ علاماتِ الاستفهامْ,

 المرسومةِ فوقَ وسائدنا

ومقاعدنا الحجرية

          ...

أرهقني وجهي الآخرُ،

 في المرآةْ..!

ظِلّي الآخرُ تحت الشمسْ

سوادُ بياض ثيابِ العُرسْ...!!

قلقي اليوميّ

أروقةُ العتمةِ داخلنا

همجيّة هندسةِ الأشياءْ

رُعب مسافاتِ الصحراءْ

تلكَ الما بين

حدُّ الواحدِ منا الأيمن,

والحدُّ الأيسرْ ..!

           ...

ما عاد يُعزّيني أو يُغريني,

برقُ الاشكالِ البرّاقة

ومواكبُها

فالكلُّ يُزوِّق حقلَ مشاعرهِ وعواطفهِ

 ويُسوقُها

ويدق الأجراسَ لها

في أسواق النخاسين

دع زنَدكَ لي

وسأعلنُ عمري لكْ

وسأنسي كلّ مواويلِ الشكْ

دع ورَدكَ لي

وعمومُ خيولي لكْ

دع ساحل موجِك لي

وسأطلق برقي لك

إني

إني انتظُركْ .....!

 

                        مازن شديد