ها أنتَ أمامي!..

 

 

أتخيلُكَ أمامي الآن
ها أنتَ أمامي
قمرٌ يتلألأُ في الأركان
ها أنت أمامي الآنْ
، ساحلُ عطرٍ وحريرٍ
وردةُ ماءْ
تتفتَّحُ في موجةِ مخملْ
يافرحَ العُمر الأول 
يا عودَ الندِّ

.. ويا بستانَ الوردْ

 

 
ها أنتَ أمامي الآن
.. وأراكَ بهيا
وأراكَ شهياً ..
بشموسكَ
، وشموخِكَ
يا فهدَ البرقْ
ها أنت أمامي الآنْ
وأراكَ أصيلاً ..
وأراك جميلاً ..
بكرومِكَ ، ونجومِك
يا نهرَ المِسْكْ
وأراكَ الفادي ، والفارسَ ، والسلطانْ

 

 
..
ها أنت أمامي الآن
وأرى الأطيارَ تحطُّ عليكْ..
وأرى الأقمارَ تجيءُ إليكْ ..
وأرى سلَّةَ نبضي
شتلةَ روحي
، أيامي
أحلامي
تَسرعُ كي تهجعَ بينْ يديكْ
فتعالَ ازرعني فيكْ
تحتَ مظَّلة عينيكْ
واغسلني من عشبِ ضفافِكْ
زيّني بصهيلِ خيولكْ
خذ مني موْجي
خُذ تاجي ، وسراجي
.. واسمعني حين أناديك

 

 

، فتعالَ
وخُذ مني مطري
وغزالة عُمري
عُشبَ غيومي
.. خدَّ هوايْ
وتعال سأهديك نجوم صبايْ

! ... كي أرحلَ يا عمري فيكْ

 

مازن شديد