|
قرنفلة
ووطن
لعينين
من نرجس ورخام
لعينين من مرمر ومرايا
سأطلق رفَّ الحمام
يؤدي إليها التحايا
ويُلقي عليها السلام
لوجهٍ تشكّلَ بين يديَّ
من الحزن والنار
والنارِ والحزن
وغابَ مع الليلِ بين الزُّحام
له سأُضفِّرُ أجمل غصنٍ
وأبهى وسام
له سأُهيءُ سِربَ النوارسِ
والموجَ
والساحلَ الذهبيّ
وعُشّاً من الوردِ يهجَعُ فيه
وفيه ينامْ
لماذا
سَقَتْني يداكِ من العمرِ قُرصَ العسل
وطارتْ كطيرٍ من البرقِ
حطّ علينا
وطار
لماذا روتني شفاهُك عِطرَ القُبل
وفرَّتْ كظبي
يُطارِدُ شمسَ النهار
ليُعلِنَ في الأرضِ أعراسَهُ
ويقرع في النبضِ أجراسهُ
ويرسمَ خطَّ المدار
سكبتُ
دمي في إناءِ الزهورِ
لأسقيَ زهورَكِ
وكنتُ إناءَ الزهور
أُلوِّحُ كي تتهادى إليكِ
رفوفُ الطيور
أُسرجُ بين يَديكِ جيادي
وأُطلقُ كلَّ غناءِ المطر
أقدِّمُ قلبي إليكِ سريراً
وأُعلنُ أنكِ
أنتِ المدى
وأنتِ الندى
وطلوعُ القمر
لماذا إذن غِبتِ دونَ وداع؟
لماذا وسلمتني للضياع
وذكراكِ في النبض ظلتْ
ترافقُ نبضي
|