لماذا تفر طيورك..?!

لماذا تفرُّ بعيداً,

طيورُكَ عني..?

تحُط على ساحل لا يؤدي إليّ,

وتنأى بعيدا, بعيداً,

ليكبرَ حزني!

لماذا تفرّ طيوركَ عني..?!

 

           ...

 

ما عادَ نهريَ ينبعُ من ضفَّتيكْ

وما عاد شعري عشبَ يديَكْ

يا الذي زيَّن العمر لي,

بالنَّد والشّهدْ

وزنَّرنَي بقلادةِ وردْ..

يا الذي,

تهاجرُ مني طيوري إليكْ

 

          ...

 

ليتَني لم أعِشْ قبلكَ

ليتني بعدك يا سيدي لا أكونْ

 سحرُ عينيكَ أشعلني سيدي

وحاصرني بالظنونْ

تعالَ

ودعني أُبللُ منديلَ عمري,

من جنتيكْ

أعمِّدُ قلبي من ماءِ قلبكَ

في راحتيكْ

وأسبحُ في موج وجهكَ,

أهتفُ:

 أيُّهذا البهيُّ

أيها الفارس النبوي

تعال بكامل هيئتِكَ الملكيّة

فاني بالمسكِ سوف أمسِّدُ خيلَكْ

وبالمسكِ سوفَ أعطر طيَركْ,

وأختمُ بالمسكِ,

غُرَّتك المرمرية

وأهديك مني غزالة موج,

أعلمها كيفَ تمتدُّ من ساحلي,

إلى ساحِلكْ

 ترفعُ تاجَ الندى فوقنا

تمدُّ الحريرَ لنا

ليكتملَ البرقُ في مخملكْ

تعال

فإني لأجلكَ،

سوفَ أُغيّر نبضَ الفَلكْ....!