نرجسة العمر

ودَّعتُكَ
أذكُر في منتصفِ الليلِ
ومنتصفِ العُمرْ
دمُعَكَ سالَ على خدِّكَ
دمعي سالَ أنا في السِّرْ
ورجوتُك
خلِّيكَ هنا
بعدَكَ لا أدري
كم سيدمِّرُني الزِّلزالْ
وتغيّرُ أحوالي الأحوال
وكَمْ من بعدِك أحتاجُ لكي أتوضأ يومياً بالصَّبرْ
خليكَ هنا
يا نرجِسةَ العُمر

ورحلَ البرقُ معكْ
رحلَ المطرُ
رفُوفُ العُشبِ
جموعُ الغِزلانْ
رَحلتْ كلُّ طيورِ البرِّ
وقمرُ الوديانْ
رحَلتْ حتى الشمسُ
وخلّتني أغرقُ في الليلِ
اتذكرُ صوتَكَ
ووسامَةَ لونكَ
والوجهَ الفتَّانْ

يا هذا الكوكبْ
كم أصبحتَ قريباً مني
في بُعدِكَ عني
كم أني
لو أني
من نبعِكَ يومياً أشربْ
أركضُ فوقَ سواحِلِكَ
ولا أتعبْ
يا هذا الكوكب
هل أحلُم انكَ لم تَذهب؟

   

                    مازن شديد