أنتَ النَّدى أنتَ، وأنتَ النّارْ!!

                      

   من تلك الأعالي تنزل إليَّ،

من ماء العين أغسلكَ،

وأرويكْ

أطليك بالفضّةِ،

وأُزيّنك بالياقوت

سأمتدّ إليكَ عليكْ،

كي أُلملمكَ،

وأُشكلكَ بيديّْ

بموجي أُمسِّدكَ،

بالعنبرِ والطيب أغمركْ

                   

 

يا سيدَ البرق والعُمر أنتَ،

يا فارس البرِّ والليل...!

    كامل البهجة والبهاء أنت،

كامل العزّْ ..

على بيادري إهبط أيها النِّسر،

 على مدارجي كُنْ

أنت وفُرسانك وحُرّاسك

كل مملكتي لك،

كل جهاتي وبساتيني

كل ورودي تتفتّح لأجلك،

عندما تمرّْ ..

وأغصاني تمتدّ لك كي تحميك ...

           ...

بالعسل أملأ الأواني لكَ،

بالعسل والنجوم

يا سيد الليل والخيل أنت،

يا غزال الكون ....!

فلا تهجرني إن أتيت

ولا تهجر مدائني المهجورة

بدونك ..

وخزائني القاحلة،

بدون مواسمك وحقول يديك

فلا القمر يُغنيني عنك،

ولا نجوم الكون

لأنك أنت

وحدك أنت،

مجرّتي الشاسعة ..

وأنت الماء أنت والإناءْ

وأنت نبض العُمر

        

    وإن أتيت

لفّني بشالك وشارتك

وأرسم عليَّ مواويلك،

غطيني بمناديلك

تعال ..

سأنحني لطيورك،

عندما تعبر فوق سهولي

أُفلّيها طيراً طيرا

وأغسلها بالندى،

أعطرها بالبرق

بالمخمل ألفّها ....!

   ها أنا مهيأة تماماً لجيادك

   ها أنا،

أعدّ العدّة لك،

كي تهزّ أغصاني ...!!

 

مازن شديد