بالغيم أغسلكَ ...!

 

من الليل يأتي إليَّ،

من بين الليالي

ببهائه يأتي وغُرّته التي،

 من المرمر .

ساطعاً يأتي مع نجومه وكواكبه

وخيوله المحمّلة بالياقوت

أيها الفارس المعلِّم عُدْ

بحزنك وفرحكَ وصمتكَ وصهيلكْ

بكامل هيئتك تعالْ

سأجمع بين يديكَ إليكَ الوردْ

وأجمع بين يديَّ إليَّ الترانيم،

لأنشد أمامك:

لكَ أنا لكَ وأنت لي

تاجي أنتَ،

وأنتَ مهري ونهري تعالْ

سترفعك أغصاني فوق

 نجوم الليل

يا سيد الليل والنجوم أنت

تعالْ ..

بالغيم سأغسلكَ،

بالغار أُكلِّكَ..

من الندى أصبُّ لكَ الندى،

كي تهدأ وتهنأ ...

تعال بكامل خواتمك وأختامكَ،

بكامل أسلحتكْ

وعلى بيدر النبض تمدَّد

بنوّاري ونواري أُغطيكَ ...

وأُعطِّر لكَ ضلوعكَ وزندْيكَ، ووجهكَ

تمهَّلْ

ما أحلاك، ما أحلى ملامحكَ،

ما أجملكْ ...!!

         ...

ذاهبٌ مسكي إليكْ

ذاهبٌ برقي

ذاهبةٌ طيوري

ذاهبةٌ فوانيسي وأجراسي،

تمهّلْ

ذاهبٌ وردي إليك،

ذاهبٌ موجي ووهجي

ذاهبةٌ قوافلي إليك،

وخلجان مرجاني،

تمهّل ...!

ولتتمهَّل خيولك وسُفنكْ

دّعْ أيائلك تتمهّل

سأقرع نواقيسي كي تسمع

الدنيا،

وأدقُّ طبولي كي:

يتهَّيأ الكون لك...!

 

                    مازن شديد