|
مالَ
عليّ وقال
أنتِ
أوّل الفَرح
تحت
اغصان الليل
جلس وحيداً
وأطلقَ إليَّ طيوره
وانتظرْ
نده عليَّ عالياً
فانسدلتُ إليه
كستائرالشمس فوق الكونْ
بين
بساتين الموج
ندَه عليَّ طويلاً
وأرسلَ أليَّ خيوله
ثم مدّ لي اصابعه المتوهجة
التي ينبت عليها البيلسان
ويطلع منها الفرح
فسالَ فرحي عليّْ
وركضت باتجاهه أقرع الأجراس
مشينا
معاً
كنشيدين زاهيين
ركضنا معاً
كغزالين ساطِعينْ
تألقنا معاً
كنجمين وحيدين
واشتبكنا معاً
كساحلين
كموجتينِ
كنبعينِ
كخاتمين من نور ونارْ
فتحَ يدي
وزرع في يدي سنبلة
فتحت زنده
وزرعت على زنده صلاة
قال لي
تعالي نهبط معاً كوردتين من ذهب
بين قناديلنا
ومرايانا
حيث أطلُّ أراكِ
وأنا أطلُّ أراكْ
ونمشي نمشي
أغزلُ حدي بحدّكْ
ووردي بوردكْ
أطلقُ طيوري كلها
باتجاه غرتكِ العالية
العالية
كالسحبْ
تحت
عرش النجوم
تحت قبة السماء
تحت غصن الليل
جلسنا معاً
ثم فتح كفي وقال
أمامك جزيرة
عليها وردة
فوقها نبع
يحرسه غزال
فتحت زنده وقلت
أمامك نجمة
عليها نخلة
فوقها زرافة
تمتدّ إليك
وقبل أن يعانقني
مال عليَّ
على يميني وقال
أنتِِ أوّل الفرح
وقلت
أنت أول البهاء
وتعانقنا
وقبل أن يقبلني
مال عليَّ
على يساري
وقال
أنتِ أول
أنتِ آخر الحُلم
ورشَّني بالعطر
وبلّلته بالندى
وعندما نمت على كتفه
سرَّح لي شعري
ضمّخني بحنانه
حذَّق في عينيَّ طويلاً
وابتسم
غنى لي أغنية حالمة
فغطيته بمناديلي
وفرشت له أساوري
وقلت له
لوّني بلونك
ألوِّنكَ بألواني
وقبل
أن
وضع على خدّي طير
وعلى فمي ترنيمة
ومضى في مرايايْ
باتجاهي
واشتبكنا معاً
وتكوّنا معاً
من جديد
مازن شديد |