|
تعال..
مسّدني
بيديك...!
هو :
أتخيل بساتين
جسدك
وملامح وجهكِ
المرمريّ
ولون عينيكِ
الهادئتين ووديانكْ
وأرسم على
أسواري أساوِرِك
وأشعل لكِ نجمة
ونخلة
علامة لك في
الليل.
لتنبعي من
الأفق,
تسيلي
على سهولي
نهرا من العسل
بين أشجار
الرَّند..
وطيور
السَّمندَلْ...!
...
تعالي...
سأغزل من
ساحاتي جزيرتك
ومن زندي
وسادتك
وأختم لك من
دمي شامة على خدّك
ويدي أمدَّها
أُمسِّدُ لكِ
شعرك
وفي آخر الليل
أرسم لكِ شمسا
وشلال فرح
تعالي
سأعلِّمكِ
أسماء أزهار الجبال
وأسماء
النجوم
وجنيَّاتِ البحر
تعالي...
سألمُّ لكِ
لآليءَ الأمواج
وأُلقِّنكِ
ترانيمي
وأقول لكِ:
ارفعي راسك
عالياً باتجاه السنديان
ابتسمي وافرحي
ودعيني أيتها
الظبية الجميلة
أعُبر براريكِ
المموَّجة بالمخمل والياقوت
...
هي :
إسمعْ:
إني أسمع صدى
صوتكْ
وأرى ملامحكْ
فتعالَ واسندني
وزيّني بأجنحتكَ
تعالْ
واحملني إلى
منابع البرق
قُبَّرة بين
يديكْ
زيِّن هَوْدجي
برعدكَ الجميل
فأنت مدينتي
وقلعتي الحصينة
دعني ألمحكَ
وأمنحكَ نخلتي وشهقتي
إني أسمعكَ
تعال
سأرتعش لك بين
يديكَ إليكْ
وأفرشي حدّي
عليكْ
إن سلالي مملؤة
لكَ بالطيور والحَبَقْ..
وخيمتي مفروشة
لكَ بالطَّيْلَسَان
تعال وانزع
العتمة عن عيني
سأحوم فوقكَ
مثل طير الغيم
وأقِفُ كحمامةٍ
على صدركَ الشاسع
تعال كالنَّسر
واجلس بجانبي وأنصِتْ إليِّ
لننصت معا
لأناشيد العشب تحت ضوء القمر
أني أسمعكَ
تعالْ
سأُقدِّم لكَ
موجة من فِضةِ جسدي
وتقدم لي فضة
من موج جسدك
سأفرش لكَ
ساحاتي
وسواحلي
بالأصداف
ولمدائنكَ
اهديك قمري واشجاري
ولمملكتكَ
عواصمي
أني أسمعكَ
تعالْ
دعني ألمس
شامتكَ ووسامتك
وأُعلِّمَكَ
لذّة المطر وروعة العطر
عندما يسيل من
صحن عمري
الى صحن ايامك
اني اسمعكَ
تعالْ
يا اوَّل
الايائلِ أنتْ...
هو :
أيتها اليمامة
البرية
أيتها
السنديانة العالية
سآتيكِ من بين
الغابات
وأجدِلُ لكِ
بُرجا أُزيّنه بالنّرجس والآسْ..
واقول لكِ:
أيتها الظَّبية
الشاردة خلف حدود الكون
تعالي نقرعْ
معا
في جهات الأرض
أجراسنا
هي :
سآتيكَ آتيكْ
سأخترقُ رصيف
الجمر وسيوف العتمة وآتيكْ
لِنقرع الطبول ...!!
مازن شديد
|