كتيبة من البرق
هي ـ أتكوم في صحن الليل .. وحيدة في زاوية الغرفة .. اغطي جسدي بشعري .. ارعي من اعشاب
حزني .. وعندما احدق في المرآه .. لا ارى سوى وجهك الغجري يطل منها ..
هو ـ عندما اتخيلك .. احاول أن اغزل من خيالي نفقا اتسلل منه الى جسدك المترامي .. اهجع على حده
كالشاهين المتعب ...
هي ـ وأحلم ان تأتي إليّ الآن .. تقرع الباب هذه اللحظة .. تنتصب امامي كشجرة صفصاف .. كسنديانة
عامرة بالعصافير .. وبعدها .. نقود معا كتيبة من البرق .. باتجاه احدى المدن النائية ..
هو ـ سأهطل عليك مطرا من الفضة .. ازين سواحلك بالبيلسان وسنابل الذهب .. واحلق فوقك كطائر من
طيور الأغصان العليا .. وأغني لك طول الليل ...
هي ـ تعال غطني بريشك .. تعال كي انام وأحلم بك ..
هو ـ لماذا تؤجلين حضورك .. وتوقفين سفرك باتجاه مجرتي ..؟
هي ـ اعلم ان الأيام لا تؤجل سفرنا فينا .. والزمن يمر علينا كجنرال يأخذ منا زمننا .. الذي عندما
ينطفئ لا يعود ابدا ..
هو ـ سأحوّل حزنك الى غابات نخيل .. وصبار حياتك الى عباد شمس ...
هي ـ سأختبئ في عينيك .. واحتمي بزنودك .. واصغي لك طول الليل ...
هو ـ سأرسمك على وسائدي نجمة وموجة .. وأتجول عند شواطئك .. وعلى حد حدودك .. انام واحلم
.. واحلم ...
هي ـ لماذا لا تبزغ الآن فارسا وسيفا من وراء الكون ..؟ سأكون لك العروس .. وأهديك غزالة إن
أتيت ...
هو ـ سأشعل لك القناديل .. واسطع فوقك مثل نور القمر على النهر وأقول لك مبتهجا في سكون الليل:
خذي مني نبضا بنبض .. نفسا بنفس .. زندا بزند .. عمرا بعمر..
هي ـ سأشرق عليك كالياسمين .. وانقط لك في نبضك حبات الحب .. وأدعوك كي نحاور الطيور معا فوق
غابات الزيزفون .. واسميك مهرا ...
هو ـ وأسميك غزالة ..
هي ـ وأعلمك الفرح ..
هو ـ واعلمك الهتاف ..
هي ـ اناديك خاتمي ..
هو ـ اناديك وردتي ..
هي ـ وارسمك غصنا ..
هو ـ وأرسمك لؤلؤة ..
هي ـ سأتحسس ملامحك باصابعي .. واضع على خدك نبعا وعلى فمك ترنيمة ....
هي -............!!
هو _ أنت بالضبط ألموجة التي إنتظرت وصولها طويلا لتحملني الى شواطئ أخرى حلمت بها منذ زمن بعيد
هي _ .......!
هو – نعم .. انت بشارة الفرح .. ووردة الحلم الآتي ...
هي-.................!!! |