كي تلملم الريح شظايانا..

هو ـ ومنذ النبض الأول .. كنت أعرف أن هذا العالم .. لا يمنحنا سوى الأسئلة .. وهذا هو المهم .. لأن   الأسئلة وحدها .. هي التي تقف وراء عبقرية كل شيء في هذه الحياة ..
هي ـ ..................؟!
هو ـ أنا لا أفهم علامة الاستفهام هذه .. كما يفهمها الآخرون .. ولكن كم كان سرياليا .. ذلك الذي وضع   علامة الاستفهام على هذا الشكل ؟ ...
هي ـ ...............!!!
هو ـ ربما كان قد استوحى تلك الحالة البشرية .. اللاهثة وراء الجواب ..
هي ـ ..................؟!
هو ـ لا .. لم تكن الأجوبة تهمني .. ربما لأنها موجودة في كل شيء .. المهم أن نستخرج منها اسئلة على  مستوى الإنسان ...
هي ـ ......................؟!!
هو ـ أن نذهب في التاريخ .. أن نعانق جسد الحضارات .. أن نتعلم كيف يتحول الحجر الى كائن ثقافي ..                                كما لو كان أن الحجر اتخذ قرارا بأن يأخذ شكلا آخر ...
هي ـ ......................؟!!
هو ـ يجب أن يكون الانسان هكذا ... نعم أن يكون الانسان هكذا .. نعم ..
هي ـ ......................!؟
هو ـ حتى الصمت الذي نمارسه .. يمكن أن يقدم لنا الاشياء بشكل أفضل ..
هي ـ ...............!؟؟
هو ـ فقط يجب أن تتعلمي كيف ..
هي ـ ...........؟؟؟
هو ـ إذهبي الى غرفتك واقفلي كل شيء .. الأبواب ، النوافذ ، والجدران .. واطلبي من الأصوات الباقية – لسبب او لآخر- أن تخرج ..
هي ـ ……………….!!؟
هو ـ اذا لم تخرج طوعا ..؟ استخدمي صوتك لطردها .. إصرخي عاليا .. كما لو أنك تحاولين طرد سرب                                              من العصافير البرية …
هي ـ ……………….؟!
هو ـ لا بأس يجب ان تكون أجسادنا مرهقة دائما .. حتى لا تتحول الى عبء علينا .. أو كومة من غبار                         
هي ـ ……………….!!
هو ـ ابحثي عن اللا أشياء في الأشياء .. عن اللا إنسان في الانسان .. هذا النقيض .. هو الذي يمنحنا التوازن …
هي ـ …………………!!؟
هو ـ نعم .. إن كتاباتنا تختزن كمية هائلة من الصراخ .. بالطبع ليس ذلك الصراخ الذي يعبر الجهاز       التنفسي ليخرج الى العالم …
هي ـ ……………!!!؟
هو ـ بالتأكيد .. ثمة صراخ آخر مختلف كليا .. لعله الصراخ الذي يوجد في هيكلنا العظمي ..!!
هي ـ ……………..؟!
هو ـ وأنا أيضا أتسائل دائما .. فيما اذا كانت هياكلنا العظمية تمثل حالة ما قبل البشرية او ما بعدها ..؟!
هي ـ ……………؟!؟
هو ـ .. وعندما نكون محكومين بسنوات معينة .. لا بد أن نكون محكومين بكآبة معينة ..
هي ـ ……………!!
هو ـ ننهار كثيرا .. ولكن دائما هناك آخرون وراء هذا الانهيار .. لذلك يجب ان نكون مادة واقعية .. مثل حبة القمح التي بامكانها ان تصبح سنبلة ………….؟!
هي ـ ………….؟!
هو ـ لأن الانسان في هذا العالم – ومنذ اللحظة الاولى – يشعر انه اتى كي يجد له مكانا للانتظار …
هي ـ …………….!!!
هو ـ ودائما نحن عند ذلك الباب الذي قد يفتح في اية لحظة .. ودائما .. هناك باب ينتظرنا …!!
هي ـ …………………..!!؟
هو ـ أشعر أن الحياة .. عبارة عن كارثة ضخمة .. تنقلها عربة بعجلات ضخمة ..!!
هي ـ ……………؟!
هو ـ ومع ذلك .. لا يجب ان ننتظر الريح .. كي تأتي تلملم شظايانا …
هي ـ ……………….!!

 

هي -............!!
هو _ أنت بالضبط ألموجة التي إنتظرت وصولها طويلا لتحملني الى شواطئ أخرى حلمت بها منذ زمن بعيد
هي _ .......!
هو – نعم .. انت بشارة الفرح .. ووردة الحلم الآتي ...
هي-.................!!!

الرئيسية