وأداعب طيور النورس...
هي – لا اريد أن استسلم .. تعلم جيدا كم تكلفني هذه اللحظة .. انها بقيمة العمر.. وقد ضاع
من العمر الكثير .. وأرغب أن أحتفظ ببعض البهجة للبقية ..
هو-...............؟!
هي- يحزنني أن أعترف بضعفي بهذه البساطة .. ولكن شيئا فوق الاحتمال .. يكرهني على
ذلك ...
هو-...................!!
هي- وهو ذات الشيء الذي حملني على البكاء سبع ليال متتالية في غرفة منعزلة في احدى
المدن النائية .. عندما اخترقني صوت فيروز حتى العظم ( رجعت ليالي زمان ).
هو-.......................؟!
هي- قاسية لحظات الانسلاخ عن الماضي .. وفي القلب حزن كبير ..
هو-.....................؟!
هي- كنت وحدي في احدى محطات العالم البدائية ... أنزلني للتو واحد من قطارات الليل التي
تلفظ عند كل محطة اعدادا من البشر الحزانى .. يتلقفهم صقيع الوحدة واجترار الذكريات.
هو-.....................!!؟
هي- وكنت وحيدا مثلي .. تفاهمنا بسرعة عجيبة .. ! وكان ارتباطنا الحميم مدهشا .. لأنه كان
حقيقيا ...
هو-....................!!
هي- وذات ليلة .. انتصب الحزن كأسلحة الجند .. حاصرني وتفجر ضجري اشجارا من
الصبار ارتفعت بقامات خرافية ...
هو-...............!!
هي- لن اتحدث عن اسباب عودتي من جديد الى قطار الليل بحثا عن محطة جديدة ..
هو-...............؟
هي- لقد اوصلتني بيدك الى مقطورة الدرجة الثالثة .. عندما اوشكت صفارة الرحيل على
الانطلاق ....!
هو-...................!!
هي- ابتلعني الليل .. وضجيج القطارات .. والرغبة في مساحة ظليلة ومضيئة في ذات
الوقت .. اعتقد انني استحقها ..
هو-....................!!
هي- هل تعلم .. لقد استنفذت كل الاحلام من كثرة استحضارك .. ورغم ذلك لم استطع ان
أحدد لك شكلا ولا صفة ..!!
هو-....................!!
هي- أخشى ان تكون قد مررت بي ذات نهار ولم أعرفك ...
هو-....................؟!
هي- وقفت على الضفة الاخرى من الكون .. لوحت بمنديل ابيض للسفن البعيدة علّك تراني
.. علني اراك...
هو -....................؟
هي- تعريت من خوفي وقلقي وضعفي .. ونزلت الى البحر اغتسل لاتخلص من احزان
الماضي .. وأداعب طيور النورس وزبد البحر ...
هو- ....................؟!
هي- سأستعيد حناني الذي فقدته لاغدقه عليك .. وشعري الذي جززته في لحظة جنون لاغزل
من ضفائره خيمة دفء لنا في ليالي الشتاء ..
هو-.................؟!
هي- ومع ذلك .. سأنتظرك في المحطة القادمة ...!!
هي -............!!
هو _ أنت بالضبط ألموجة التي إنتظرت وصولها طويلا لتحملني الى شواطئ أخرى حلمت بها منذ زمن بعيد
هي _ .......!
هو – نعم .. انت بشارة الفرح .. ووردة الحلم الآتي ...
هي-.................!!! |